محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

153

الاشتقاق

ومن بنى زهرة : عبد يغوث بن وهب ، وعبيد يغوث ، وأمّهما ضعيفة بنت هاشم « 1 » بن عبد مناف . ويغوث : ضم معروف . واشتقاق ( يغوث ) يفعل من الغوث ، كان أصله يغوث يفعل ، الغين ساكنة والواو مضمومة ، فقلبوا حركة الواو على الغين فصارت يغوث . ومنهم : سعد بن أبي وقّاص . وقد مرّ تفسير سعد . و ( وقّاص ) فعّال من قولهم : وقصت الرجل أقصه وقصا ، إذا صرعته فدققت عنقه . والوقيصة : الناقة التي تردّت من جبل أو غيره ، فاندقّت عنقها . وكانت العرب تعيّر بأكلها . قال الأعشى : . . . . . . . . . . . . وأنتم * بقصوى ثلاث تأكلون الوقائصا « 2 » وفي الحديث : « الواقصة والقامصة والقارصة » ، فيه حكم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وذلك أنّ ثلاث جوار كنّ يلعبن ، فركبت واحدة ظهر الأخرى فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت فألقت التي على ظهرها فوقصتها ، فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم الدّية أثلاثا « 3 » . وواقصة : موضع . ورجل أوقص بيّن الوقص ، وهو قصر في العنق ، رجل أوقص وامرأة وقصاء . وربّما سمّيت فريسة الأسد وقيصة . والأوقاص في صدقة البقر : ما لم يبلغ الفريضة ، مثل الأشناق في الإبل . والتّوقيص : ضرب من سير الإبل ، مرّ البعير يتوقّص . ومن رجالهم : هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص ، ولقبه المرقال . واشتقاق ( عتبة ) من شيئين : إمّا من الغلظ ، من قولهم : عتب الأرض ، وهو غلظ فيها .

--> ( 1 ) في الأصل : « صفية بنت هشام » ، صوابه من نسب قريش 16 ، 17 . ( 2 ) في الأصل : « يأكلون » . صوابه من ديوانه 109 . وصدره : هم الطرف الناكو العدو وأنتم ( 3 ) ح : « في الجمهرة : فجعل علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه الدية أثلاثا : ثلثا على القارصة . وثلثا على القامصة ، وثلثا هدرا ؛ لأنها أعانت على نفسها » . الجمهرة 3 : 85 .